أحمد بن محمد البلدي
163
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
وأمرها ان تتمشى برفق وتتردد وتجلس وتمد رجليها ثم تقوم ساعة على قدميها معا وتارة على إحداهما ومتى اشتد الطلق فأمرها بأن تمسك نفسها ولترخو « 113 » ولتدفع [ 65 ] القابلة ظهرها دفعا رقيقا وتغمز خواصرها ومرافقها ولتدفعها القابلة أيضا إلى موضع منخفض دفعا رقيقا ثم تنهضها وتقيمها على رجليها متفحجة تفعل ذلك مرارا كثيرة فأن ذلك مما يسهل ولادها . فأن طال الامر بها فحسها مرق اسفيداج دسمة متخذة بالفراريج والقي فيها من لحوم الدجاج المسمن والبط واسقها شيء من الشراب الريحاني . فأن صعبت عليها الولادة فأحتل لها فيما يعطسها فقد قال ابقراط في كتاب الفصول ان كان بالمرأة علة الارحام وعسر ولادها فأصابها العطاس فذلك محمود فأن عسرت عليها الولادة وصعبت حتى يخشى على النفساء فأعرف لأي سبب يحدث ذلك العسر حتى يقابل كل سبب منها بما ينبغي ان يقابله به من العلاج والتدبير . الباب الحادي والخمسون - في أسباب عسر الولادة : عسر الولادة يكون لأسباب شتى من قبل المرأة ومن قبل الطفل ومن قبل المشيمة ومن قبل الهواء المحيط من الخارج . اما من قبل الولادة فإنها اما سمينة ، كثيرة اللحم جدا واما صغيرة الرحم أو لأنها لم تعتد الولادة فإنها أما سمينة كثيرة اللحم جدا واما ضعيفة والطلق أو لأنها جبانة فزعة أو لورم حار يكون في رحمها أو في عضو آخر ولمرض آخر من أنواع الأمراض أو لضعف طبيعي لا تقدر معه ان تدفع الجنين إلى خارج أو ولادة قبل الوقت الذي ينبغي .
--> ( 113 ) في ( ا ) ، ( ب ) تترخر وفي ( ج ) تترجر ولعل الصحيح ما ذكرنا .